ميرزا حسين النوري الطبرسي
163
النجم الثاقب
هذا المكان حتى تفارق روحي جسدي ( 1 ) . ونقل الشيخ الطريحي آخر الخبر هكذا : " وإذا أنا برقاع مكتوبة تَساقط من السماء ، فسألت : ما هذه الرقاع ؟ فقال : فيها أمان من النار لزوّار الحسين عليه السلام في ليلة الجمعة . فطلبت منه رقعة ، فقال لي : انّك تقول زيارته بدعة ، فانّك لا تنالها حتى تزور الحسين وتعتقد فضله وشرفه ، فانتبهت من نومي فزعاً مرعوباً ، وقصدت من وقتي وساعتي إلى زيارة سيدي الحسين عليه السلام " ( 2 ) . الحكاية الثانية والثلاثون : وأخبرني كذلك السيد المؤيد المذكور أيده الله تعالى مشافهةً وكتابةً ، قال : لمّا كنت مجاوراً في النجف الأشرف لأجل تحصيل العلوم الدينية ، وذلك في حدود السنة الخامسة والسّبعين بعد المائتين والألف من الهجرة النبويّة ، كنت أسمع جماعة من أهل العلم وغيرهم من أهل الديانة يصفون رجلا يبيع البقل وشبهه انّه رأى مولانا الإمام المنتظر سلام الله عليه ، فطلبتُ معرفة شخصه حتى عرفته ، فوجدته رجلا صالحاً متديّناً وكنت أحبّ الاجتماع معه في مكان خال لأستفهم منه كيفية رؤيته مولانا الحجة روحي فداه ، فصرت كثيراً ما اسلّم عليه وأشتري منه ممّا يتعاطى ببيعه ، حتى صار بيني وبينه نوع مودّة ، كلّ ذلك مقدّمة لتعرّف خبره المرغوب في سماعه عندي ، حتى اتّفق لي انّي توجّهت إلى مسجد السهلة للاستجارة فيه ، والصلاة والدّعاء في مقاماته الشريفة ليلة الأربعاء . فلمّا وصلت إلى باب المسجد رأيت الرجل المذكور عند الباب ، فاغتنمت
--> 1 - راجع المزار الكبير : ص 107 - وعنه في البحار : ج 101 ، ص 58 . 2 - المنتخب ( للطريحي ) : ج 1 ، ص 196 .